إبدأ الآن..

نصائح قبل أن تكتب

بدأت الكتابة منذ عشر سنين أو أكثر، وألاحظ اليوم أن بعض من يكتب في المدونات أو يراسلني يقع في نفس الأخطاء التي وقعت فيها في الماضي، فإليك ثلاثة نصائح بسيطة لتكون كاتباً أفضل :

  • إذا كان بإمكانك أن تقول شيئاً في جملة واحدة فلا تحاول إضافة جملة أخرى .
  • الكلمات الكبيرة لا تصنع كاتباً كبيراً، الكلمات البسيطة أكثر فصاحة .
  • في بعض الأحيان عليك أن تتخلص مما كتبت وترمي به في سلة المهملات، ليس كل ما تكتبه يستحق النشر .
الروائي الإمريكي همينغواي كتب قصة قصيرة جداً من ستة كلمات :

For Sale. Baby shoes. Never used.

بترجمة حرفية: للبيع، حذاء للأطفال، لم يستخدم قط .

ما الذي يمكنك أن تفهمه من هذه القصة؟ قم باستخدام خيالك، هناك امرأة رزقت بطفل جميل يبلغ من العمر الآن ثلاث سنوات، في يوم ما اشترت له حذاء لكنه مرض ورحل عن دنيانا بسبب مرضه ولم يلبس الحذاء قط، لذلك وضعت إعلاناُ في الجريدة لتتخلص من الحذاء .

هكذا تخيلت القصة، لعلك تتخيلها بشكل مختلف، ما رأيك أن تجرب الآن؟ تدرب على البساطة، أكتب قصة من ستة كلمات .

لكي تطور كتابتك لا بد أن تقرأ، والقراءة هنا أعني بها قراءة الكتب، لأن المنتديات والمدونات والصحف والمجلات كلها لا تغني عن قراءة الكتب .ما الذي يجب أن تقرأه؟ كل شيء حتى الأشياء التي لا تهمك، لا بد أن تقرأ ولو كتاباً واحداً عن مجالات لا تهتم بها كثيراً، واقرأ كتب الأدب، ولا اعني كتب الأدب الحديثة فالكثير منها يجب أن يسمى قلة أدب، بل إقرأ الأدب القديم، إرجع إلى عصر الصحابة والرسول عليه الصلاة والسلام واقرأ سيرتهم مروية بألسنتهم، لاحظ اللغة والكلمات المستخدمة، ستجد البلاغة والمعاني الجميلة والدروس المفيدة .كما أنصح بقراءة كتب هؤلاء:

  • الشيخ الأديب علي الطنطاوي .
  • الشيخ أبو الحسن الندوي .
  • الدكتور نجيب الكيلاني .

رحمهم الله جميعاً، هؤلاء وغيرهم كتبوا أدباً رفيعاً لكنه لم يجد حقه في إعلامنا، فابحث في المكتبات عن كتبهم وتمتع بها .

هل تريد أن تكون كاتباً محترفاً؟ عليك أذاً أن تكون مسؤولاً عن تطوير مستوى كتابتك :

  • خصص وقتاً للكتابة، إن كنت تستخدم عذر “ليس لدي وقت” فأنت لست جاداً في أن تصبح كاتباً .
  • راجع ما كتبته في الماضي وانظر كيف يمكن تحسينه، كل ما كتبته في الماضي يمكن تحسينه .
  • قبل أن تكتب إبحث قليلاً في الكتب والمصادر الأخرى وتأكد من معلوماتك، البحث ثم البحث ثم الكتابة .

لا يمكنني أن أشدد كفاية على النقطة الثالثة، البحث قبل الكتابة مهم جداً، لا يهم إن كنت ستكتب مقالة أو موضوعاً شخصياً أو كتاباً أو بحثاً علمياً، البحث هو الأساس .

عندما تكتب لشبكة الويب وفي البريد الإلكتروني تذكر أهم قاعدة: اختصر، وكن وضحاً، لا داعي للإطالة، كن واضحاً بأن تدخل في الموضوع مباشرة فلا داعي للمقدمات والتلاعب بالكلمات، هذا مهم كثيراً عند كتابة البريد الإلكتروني، تذكر أن الطرف الآخر قد لا يملك الوقت لقراءة كل شيء، فاختصر .

في نفس الوقت لا تنسى آداب المراسلة، البدء بالتحية والسلام ثم موضوع الرسالة ثم اختم رسالتك بأي عبارة ولا بد أن تذكر اسمك أو الاسم المستعار، من العيب أن تترك رسالتك بدون توقيع .

المصدر مدونة سردال

***************************************************

نصائح لكتابة أفضل

إذا كنت تنوي أو بدأت كتابة تدوينة أو كتاب إلكتروني أو تقريرا أو أي شيء آخر و توقفت خلال ذلك لعدم قدرتك على التعبير و الشرح أو بسبب فقدانك لأسلوب كتابة فهذه النقاط هي لك :

إعادة كتابة ما تكتب
There is no good writing, only good re-writing. جملة تختصر المقالة التي أفادتني كثير و تعني ( لا توجد كتابة جيدة، بل إعادة كتابة جيدة) ، لا يوجد أي مقال جيد مكتوب من أول محاولة، بل إعادة الكتابة و التحرير و الربط بين الجمل هو ما يصنع كتابة جيدة .

كيف تعيد الكتابة بطريقة جيدة؟

وجدت أفضل طريقة في كتابة التدوينات هي فتح مسودة في الووردبريس و كتابة أول ما يأتي ببالك إن كان بالعامية أو بالانجليزية أو بالعربية الفصحى – أي شيء، أكتب كل أفكار كنقاط واحدة تلوا الأخرى، لا تهتم أبدا للترتيب، و ستظهر أول مسودة لك كـ”خرابيط” .

مر على كل نقطة ثم وسعها و حاول كتابتها بالعربية الفصحى ، إذا لم تستطع، أتركها و أذهب للنقطة التي بعدها، و حاول أن تقسمها إلى فقرات، كل فقرة ما بين الثلاثة و الخمسة سطور، و إذا “طفشت” أترك التدوينة و قم بأي شي آخر ثم عد بعد فترة و أعد قراءة ما كتبت، ستفاجئ بالكلمات الجديدة التي ستظهر في رأسك و التي ستساعدك على كتابة الفقرة بطريقة آخرى أفضل .

أعد ربط الفقرات و الجمل بكلمات ربط مثل “لكن”، “عندما”، “حين”، “مهما يكن…فإن”… اتبع نفس الأسلوب في كتابة أي شي و أنظر للنتيجة .

زد مخزونك اللغوي
في مادة الكتابة العربية في الجامعة، قال لنا الدكتور أن اللغة العربية هي من أثرى اللغات في عدد الكلمات المختلفة (أذكر أن قال عدد كبيرا فوق مليون كلمة) لكن في بحث غربي وُجد أن خريجي الثانوية العرب لا يستخدمون إلا 2000 كلمة فقط فيما يكتبون، 2000 كلمة فقط! فيما يقول البحث أن خريجي اللغة الانجليزية يستخدمون فوق الـ 10000 كلمة (لست متأكدا من الأرقام و أتمنى لو أجد البحث) .

و لاحظ أنه قال “استخدام” وليس “معرفة” فمن الممكن أن يعرف كثير منا معاني كلمات عربية فصحى صعبة لكن لا يعرف كيف يوظفها في كتاباته و هنا المشكلة التي سببها التعليم العربي .

كيف لنا أن نحسن من ذلك؟
عبر قراءة أساليب كُتّاب أخر. ممكن أن تذهب إلى المكتبة و تشتري كتبا لكُتّاب كبار و تقرأ أساليبهم، لكني وجدت طرق آخرى عبر الانترنت قد تكون أضعف لكنها مجدية وأكثر تسلية .

أحدها متابعة مدونين ذوي أسلوب كتابي رائع. فكل ما مررت بمدونة أدبية و ذات أسلوب تعبير رائع أو شعرية، أضيفها لمجلد اسميته Phrasing (تعبير) عندي في الجوجل ريدر، و أتابع تدويناتهم بين الفينة والآخرى …

طريقة أخرى هي الترجمة، ترجمة مقالات من الإنجليزية إلى العربية يدفعك لفهم أساليب تعبير آخرى -وإن كانت بالإنجليزية- أو بالتفكير في كيف يمكن أن تقدم ذلك في تعبير عربي أفضل .

المصدر مدونة صالح الزيد بتصرف .

Advertisements

%d مدونون معجبون بهذه: